الشيخ محمد الجواهري

265

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )

] 2933 [ « مسألة 57 » : يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره ، فلو اشترى شيئاً فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسه إلاّ بعد لزوم البيع ومضيّ زمن خيار البائع ( 1 ) .

--> ( 1 ) القائل بذلك هو السيد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « لكن يكفي الاستقرار الواقعي بنحو الشرط المتأخر ، فحينئذ يجب خمسه إذا كان البيع يلزم بعد ذلك ، فلو ربح في آخر السنة وكان لزوم البيع في السنة اللاحقة فإذا لم يفسخ من له الفسخ في السنة الثانية انكشف تحقق الربح في السنة السابقة ، وكان من أرباحها لا من أرباح السنة اللاحقة » المستمسك 9 : 319 طبعة بيروت . ( 2 ) في فرع لم يتعرض له الماتن ص 241 من هذا الجزء ذيل شرح قول الماتن بعدم وجوب الزكاة في المال المنذور ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 221 . ( 3 ) أقول : قيل اعتراضاً على كلام السيد الاُستاذ : إن التزلزل لا يوجب نقصاً في العين ، بل يوجب نقصاً في ملكيتها ، لأن مالية العين غير ملكيتها ، وليست الملكية المستقرة شرطاً في المالية ، فالتزلزل في الملك لا يقدح في صدق الفائدة ، فلا شك في صدق الفائدة باعتبار أن المال الذي حصل عليه أكثر قيمة مما أعطاه . بحوث في الفقه ، كتاب الخمس 2 : 219 . وفيه : صحيح أن التزلزل لا يوجب نقصاً في العين ، ولم يقل السيد الاُستاذ أنه يوجب نقصاً فيها ، بل قال : إنه هو أمر يشبه العيب في العين الموجب للنقص فيها ، والمراد أن الأمر الذي يوجب نقص قيمة المشترى نتيجة كون الشراء موجباً للملكية المتزلزلة كالنقص في العين ، فكما أن النقص في العين يوجب أن لا يشترى كما تشترى غيرها